الضَّائِعُ الحَيْرَانُ/ماجد ياسين عبيد
الضَّائِعُ الحَيْرَانُ
✍️ بقلم: ماجد ياسين عبيد
(منظومة على بحر الكامل)
سَأَلَتْنِيَ الأَيَّامُ: مَا حَالُ الفَتَى؟
فَأَجَبْتُ: لا أَدْرِي، وَهَلْ يُدْرَى المُدَى؟
إِنِّي تِهْتُ بِدَاخِلِ الأَقْدَارِ، لا
أَدْرِي المَصِيرَ، وَلَا أَرَى لِي مُرْشِدَا
قَالَتْ: لِمَاذَا لَمْ تُسَائِلْنِي إِذَنْ؟
فَأَجَبْتُهَا: حَالِي كَفَى أَنْ يُشْهِدَا
أَحْيَا بِنَائِبَاتِ الزَّمَانِ كَأَنَّنِي
ضَائِعٌ، وَالعُمْرُ وَلَّى مُبْعِدَا
أُفَتِّشُ الآهَاتِ فِي صَفَحَاتِ كُتُـ
ـبِي، عَلِّيَ أَجِدُ السُّلَى، غَدًا هَنَا
حَارَ الفُؤَادُ، وَفِي بُطُونِ حُرُوفِهَا
سُئِلَ الكِتَابُ: أَفِيكَ قَدْرِي وُجِدَا؟
أُقَلِّبُ الأَعْمَارَ فِي صَفَحَاتِهَا
أَرْجُو لِقَاءَ الرُّوحِ، أَمْضِي مُقْعَدَا
نَزَلَتْ رِوَايَايَ الحَزِينَةُ فِي الهَوَى
سَطَّرْتُ فِيهَا الشَّوْقَ، حُبِّي شُهُدَا
لَكِنَّنِي تَاهَتْ خُطَايَ بِخَافِقِي
وَتَبَعْثَرَتْ دُمُوعِي، وَنَفْسِي أَفْقَدَا
هَلْ أَبْقَى كَقَيْسٍ وَلَيْلَاهُ التِي
مَا نَالَهَا؟ أَمْ أَرْتَجِي حِضْنَ الرَّدَى؟
قَدِ اقْتَبَسْتُ النُّورَ فِي دَرْبِ النَّوَى
لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَمَلَ المُبْتَدَى
فَأُسَارِعَ الخُطْوَ المُضَنَّى قَبْلَ أَنْ
يُطْفَى السَّنَا، وَأَمُوتَ قَبْلَ المُوعِدَا
تعليقات
إرسال تعليق