تبا لتك الاقنعه/ أ جمعه المصابحي
تبا لتلك الأقنعة ..
كم كانت هي مقنعة
كيف صنعت من الزيف حقيقة
وصنعت عالما مليئ بالضجيج
وبرائحة البارود معطرا
فجعلت الأرض غيث ادمع
تبا لتلك الأقنعة ...
كم كانت هي مقنعة...
كيف جعلت من الشوك وردا
ومن الظلام ضوءا
يشبهونه بالقمر
تبا لتلك الأقنعة...
كم كانت هي مقنعة ..
كيف جعلت المحتل محاربا
والمغتصب مجاهدا
فمتى تنتهي هذه المهزلة
تبا لتلك الأقنعة...
كم كانت هي مقنعة
كيف زفت غزة وقدسنا
الى غول الإبادة
وكيف ملأو سماءها بالأتربة
وتكحلت عيناها بدماء الشهداء
فعلا صوت الحق فوق المأذنة
تبا لتلك الأقنعة ...
كم كانت هي مقنعة ...
حين صورت الضحية مذنبة
والذئب حملا وديعا
والحمل الوديع ذئبا
فما هذه المهزلة ؟
تبا وتبا لتلك الأقنعة...
كيف جعلت من الضلال بينة
وللفكر المتطرف شرعنة
كيف حرمت ما هوا حلال
وأصبح الحرام حلال تورية
تبا لتلك الأقنعة...
كم كانت هي مقنعة...
كيف جعلت العدو صديقا
والمناضل ديكتاتورا
وجعلت من العميل قائدا
واسقطت كل الاشرعة
تبا لتلك الأقنعة...
كم كانت هي مقنعة...
كيف سرقت رغيف خبزنا
واهدته للعم سام
واسكتتنا بحجج واهية
وأنه واجب الضيف على المضيف
واننا سنؤجر على صبرنا
تبا لتلك الأقنعة...
كيف أقنعت أبناءنا
بأن الخير آت آت لكننا
نحتاج إلى قربان
نفك به السحر عن وطننا
تبا لتلك الأقنعة...
كم كانت هي مقنعة ...
فأصبح الجار مع الجار متناحرا
وغرق القانون بالرشاوي
فأطلق سراح المجرم
والبرئ بالاصفاد مكبلا
تبا وتبا لتلك الأقنعة...
كم كانت هي مقنعة...
كيف زيفت تاريخ أجدادنا
وطمست معالم جهادنا
وزينت ولمعت شخصيات متعفنة
كأن أفعالهم امجاد غير مسجلة
تبا لتلك الأقنعة...
سيصحوا ضمير أمتنا
ويعود الرشد لشبابنا
وترتفع في أعلى سارية رايتنا
وتسقط جميع الاقنعة
✍️ جمعة المصابحي .. ليبيا
2024/9/18
تعليقات
إرسال تعليق