علمتني العاب الحواه /احمد توفيق
علمتني ألعاب الحواه
كلمات بقلمي/ أحمد توفيق
***************
علمتني فـــنّ ألعاب الحواه..
علمتني بغدرها كل الفنون
فراشة تحوم بزهر بستاني..
وتَسرق مني غفوات الجفون
ودّعتُ قهري وجفاف مشاعري..
لأجلها، وكل أنواع الجنون
وحفظتُ بالقلب هواها ونبضهِ..
ونساءم العشق تجتاح الغصون
تقترب مني حاملةً فؤادها..
بكفيها، من خلف الحصون
هديّة من السماء حفظتها..
وعاهدتها أنني لن أخون
وأصون دوماً نبض فؤادها..
وتلاشت بعيني كل العيون
وغَزَلتُ عقدًا من نبض صبابتي..
على جيدها، فزادها عقدي فتون
وصنعتُ من عمري سِواراً..
بمعصمها، ربما لعمري تصون
وبنيتُ عُشًّا من زهور زرعتها..
وظللته بأهداب الأماني والسكون
وحفرتُ لها بالقلب خندقاً..
يحميها من سهام العيون
ورويتُ قلبها بينبوع الأماني..
وتركت عمري في قلب الأتون
ووعدتها سأظلُ حارس دربها..
أُضحي لأجلها والعمر يهون
وجعلت قلبي أسيرًا لعشقها..
ورضيتُ بالأسر، وخفايا السكون
***
وتغيَّرَتْ في لحظة من غفوتي..
ونهضتُ أسأل: مَنْ تكون؟!
وبحثتُ بين أشعاري لعلّي..
كتبتُ عنها في لحظة مجون
هل كان قلبي في سُبات؟
أم أنني افتقدتُ بالقلب الظنون؟
تبخترت، فأَرْدَتْ الفؤاد صريعًا..
وما كنت أعلم أنها حيّة تخون
تلوّنت كحرباء بين الزهور..
وتغيّر جلدها بألف لون
زرعتُ في بستانها الأماني..
فَزَرَعَتْ في قلبي الشجون
علّمتني كل أساليب الحواه..
وعلّمتني بغدرها كل الفنون
وصعدتُ على مسرح خداعها..
تُدمى يداي والجلوس يصفقون
ترتدي ثوب الطهارة والبراءة..
وأنا، أرتدي ثوب السجون
وتنتهي الرواية بمائدة الخيانة..
وبعد أن امتلأت بالغدر البطون
تعليقات
إرسال تعليق