طُوبىٰ دمشق/شعر /ابوعبدالرحمن محمد عبده صديق
طُوبىٰ دمشق
تبكي العيونُ سعيدةً أحيانا
ملحُ الدموعِ احلَوَّ يومَ لقانا
فرحاً نهلُّ الدمعَ يومَ تبسَّمَتْ
بالشام أحياءٌ بَكَتْ أزمانا
إنّ الدموعَ من السرورِ غزيرُها
يُجلي الهمومَ و يُذهِبُ الأحزانا
طوبىٰ (دمشقُ) وطابت الشامُ التي
كَسَرَتْ قيودَ الذُلَّ و السَجَّانا
و تنفّستْ (حمصٌ) هواءَ كرامةٍ
لفظَتْ نفوساً تسْتَلِذُّ هوانا
ما أجملَ (الشهباءَ) عاد لها الضيا
لم تُبقِ للباغين فيها مكانا
(حَلَبُ الأبيّةُ ) أشرقَتْ أنوارُها
كانونُ ألبسَهَا البهاءَ جُمَانا
و تَنَفَّسُ الصبحُ الندىٰ حُرّيةً
سوريّةً تسْتَلهِمُ الميدانا
ميدانُها الأمويُّ عاد بَريقُهُ
و كأنّما التاريخُ عادَ الآنا
يا شامُ إنّي جئتُ أستبقُ الخُطَىٰ
لثراكِ حتى نستعيدَ هوانا
مسرىٰ النبيِّ هوىٰ القلوبِ و دِفؤُها
يتجرع الموت الزؤام عيانا
سنشدُّ للأقصىٰ الرحالَ جحافلاً
نستقطبُ الأحرارَ و الشجعانا
لُمّوا الصفوف أحبّتي وتوحّدُوا
و لتسمُوا فوق جراحكم إحسانا
و لتطردوا المحتلَّ من كل الحِمىٰ
و لتهتفوا : سنحرّرُ الجُولانا
يا أيها العربيُّ عزُّكَ عزُّنا
بدمائنا نفديكَ مهما كانا
...
إنّا لكم مددٌ إذا ناديتنا
ما خاب إنسانٌ إذا نادانا
....
بأسٌ شديدٌ قوةٌ في عزمنا
تبّاً لهُ ويلٌ لمن عادانا
....
مهما طغى الباغون مهما تَجَبَّروا
مهما الجموعُ تكالبتْ طغيانا
فاللهُ أكبرُ من براثنةِ العدىٰ
والنصرُ وعدُ الله يا أقصانا
مهما سعى الأعداءُ في تفريقنا
حبلُ الأُخُوَّةِ لم يزلْ ينهانا
شعر /ابوعبدالرحمن
محمد عبده صديق
@إشارة
تعليقات
إرسال تعليق