حوار العشق / د. احمد توفيق
حــــوار العشاق
كلمات بقلمي/ أحمد توفيق
***************
قالت:
مَا لِي أَرَاكَ تُخَاطِبُ هَذَا النَّجْمَ..
وَيَشْخَصُ بَصَرُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ؟
أَهُنَاكَ فَقَدْتَ حَبِيبًا وَتَكْتُبُ شِعْرًا..
أَتَكْتُبُ فِيهِ هَجْوًا أَمْ قَصِيدَةً فِي الرَّثَاءِ؟
قلتُ:
أَرَى فِيهِ ضَوْءَ سِحْرِ الْغَرَامِ..
كَأَنِّي رَأَيْتُ ضَوْءَهُ ذَاكَ الْمَسَاءِ
رُبَّمَا فِي عَيْنَيْكَ عِندَ النَّبْعِ..
وَقَدْ تَلَأَلَأَتْ خَجْلَى مِنِّي حَيَاءَ
أَطْرَقْتِ بِرَمْشِكِ عَلَى سَطْحِهِ..
فَتَرَاقَصَ مُنْتَشِيًا يَبْغِي الْغِنَاءَ
وَالنَّجْمُ زَادَتْهُ عَيْنَاكِ سُطُوعًا..
وَكَأَنَّ سَرقَ مِنْ عَيْنَيْكِ الضِيَاءَ
وَنَاشَدَ اللَّيْلَ الْمَكُوثَ وَالتَّأَنِّي..
قَبْلَ أَنْ يُسَدِلَ عَلَى النَّجْمِ الْغِطَاءَ
قالت:
النَّجْمُ أَنْتَ فِي سَهَرِي الطَّوِيلِ..
فِي صَيْفٍ أَوْ بَرْدِ الشِّتَاءِ
انْتَظَرْتُكَ تَحْتَ هَذَا النَّجْمِ..
يَدْعُوهُ فُؤَادِي لِيُطِيلَ الْبَقَاءَ
وَأَرَى صُورَتَهُ فِي النَّبْعِ..
تَتَرَاقَصُ مِنْ حَلْوِ اللِّقَاءِ
فَتَسْأَلُهُ نَبْضَاتِي الْخَجْلَى عَنكَ..
فَيَزِيدُ فِي شَوْقِي رَوَاءَ
قلت:
قَدْ جَعَلْتِ مِنَ النَّجْمِ نَجْمًا..
لَا تُضَاهِيهِ كُلُّ نُجُومِ السَّمَاءِ
وَالْيَوْمَ جِئْتُ عَلِيلَ الْهَوَى..
رُبَّمَا أَجِدُ بِعَيْنَيْكِ الشِّفَاءَ
وَأَسْأَلُ النَّجْمَ عَنْكِ..
فَيُجِيبُنِي: هُنَاكَ بِعَيْنَيْهَا الدَّوَاءَ
فَيَزِيدُ مِنْ شَوْقِي التياعًا..
فَأَجْلِسُ أَنْتَظِرُ الْعَطَاءَ
تعليقات
إرسال تعليق