غيمات وأهواء * سهير ادريس
نص *بعنوان *
*غيمات وأهواء * بقلمي*
________________________
ملاحقة للأهواء هي الغيمات
ماخرة في عباب وجدها
فتهجرها النسمات
لم حاصرت النقانق واستباحت دم البراءة
في غضون الحنايا والجنبات
أتحاجي في درأ أحلامها
بعد أن أجهشها سيل الفناء
هل للعشق أن يسلم عتاد روحه
ويغوص في قيعان الذل والسقوط
هل ستعود الأماني حانية رؤوسها
على أعتاب عشق مثخن بالعثرات
في كنفه تزهو مجانيق البلاء
فتهيم في واد الظنون مناث العراء
ونبيت في رمق الرضاب ظمأى
يحدونا الأمل إلى مسار العبرات
ربما يحيا مجون الأهواء
في ريعان قلب عرى بالموت والفناء
فيرسم على ثغره بسمة سكرى الدلال
تبج متونه بوارف السهد والأنغام
فتتقارب الأهواء وتتباعد الغيمات
ليسيل لعابها برذاذ أمطار
رشفاتها كندى غادرته الوريقات
فهل يعرى بفقدها أم يلثم السكر ودبيب العراء
يعسوبة هي الأمنيات هجرتها رياح الجفاء
في موج من التحدي والعناد
بمناط الشوق يزدري الهجران
معلنا التقاء الود والرجاوات
أتسافر الغيمة الشمطاء في بحور العنان
متدلية بدجاها على مهد الغيابات
تنزوي في أصداء المنى أحلامها النائية وآمالها العاتية
تاركة رحلها في عمر الأهواء
لتربو بأهدافها في مسيرة الذاريات
هاهي تحتبل بوصل سليل الغانيات
متجردة من خفيعان القيود
فيزدهر في ديباجة حضنها الأمل
ويخاصر الأماني والهناء
انزعي رداء الدنس أيتها الغيمة الحبلى
ففي لحاظ الخويدر وزمله
تتلجم أذياب الأمسيات
معثكلة هي الأهواء
تضرم النيران في غياهب غيمة حبلى
تتسربل أمطارها فتتوارى النائبات
أترى الأهواء درية القبل
تتجانس فحوى ارادتها وتبج الصفع والمراء
معلنة اعتلاء النصر وانجلاء الغياهب والعناء
فيهجرها الذبول وتعانقها النسمات
فيهجرها الذبول وتعانقها النسمات .
بقلمي *غيمات وأهواء * بقلمي . سهير ادريس
تعليقات
إرسال تعليق