(( فُكَّ قَيدِي )) / بقلمي د. صلاح شوقي

...................... (( فُكَّ قَيدِي ))
 كثيرًا أبكيتَنِي ، فما رَوَى دمعُ أشواقي 
                      لهفتِي ، أو توقَّفَ بقلبي ، التنهِيد
خِلتُكَ منصِفي ، أنِّي أبغيكَ عناقًاو قُربًا ، 
                 كفَى حِرمانًا  ، فما  نِلتُ منكَ ما أريد
لِمَ أحزنتَني؟ ،  والأحبَّة سعداءُ ، عناقٌ ، 
              وهُيامٌ ، مَن أنساكَ ، دفء ليالي العيد؟
فكم دللتَني ،  هامَستني بهمسِ العُشاق ،
             ضُمَّنِي يازينةَ الحفلِ ، يا نجمِي الوحيد
فكمْ راودتَنِي ، فكأنِّي بحديقةٍ غنَّاءٍ ، 
                  يبارِكنا صَدحُ بلبلٍ ، وهديلٌ و تغرِيد
وكأنَّكَ أهديتني ، روضًا مزهرًا ، بعَبقِ فلِّهِ
             و ريحانِهِ أسكَرتَنِي ، فنِلتُ منِّي ما تُريد
واستَسلمت فقيَّدتَّنِي ، وأهديتُكَ أنوثتي ، 
              فلِمَ صارَ القربُ مِن قلبكَ ، حُلمٌ  بعيد؟
كلهُنَّ يلُمنَنِي ، كيف أنِّي مُفرِطةٌ في طاعتِكَ ، 
             ورغمَ قهرِكَ ، كلَّ يومٍ ، حبِّي لكَ يزيد !!
يا لائمِي قهرتني ، لا تدعني أهيمُ فِيكَ حائِرةٌ
          أيَسُرُّكَ أن جعلتَني ، رفيقة القيد الحديد؟
كفاكَ حيَّرتني ، أأتنازل عن حبكَ أم أتمسَّكُ
             بالأمل ، لعلَّ قلبي يومًا ، يُمْسِي سعيد؟
كفاكَ خذلتني ، سأظلُّ راضيةً بالعذابِ
          ولن أنظرَ بوجهكَ ، بنظرةِ عتابٍ أو تهدِيد
فُكَّ قيدُكَ بسِيقانِي ، أدمَيتها أيُّها الجانِي
            يا مُعذبي يا سُلطانِي ، نهَمِي إليكَ شدِيد 
كأنَّكَ غازلتني كلَّما زاد جفاكَ ، أسمَع مِن
              صمتِكَ ندَاكَ ، حبيبتي : هل مِن مزِيد؟
فكَّ قيدِي عذبتني ، أسكَنتَ قلبكَ مَن لا تستحِقُّ
           بينما لأجلكَ ، رضيتُ العيشَ بزَمنِ العبيد
بقلمي د. صلاح شوقي......... مصر        ٢٠٢٥/١/٧

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عيناك/عمار ابواحمد ابراهيم

عيد سعيد/عادل عسوم

الضَّائِعُ الحَيْرَانُ/ماجد ياسين عبيد