جنة جنة جنة.. والله يا وطنه.. / حسن طهمازي...
جنة جنة جنة.. والله
يا وطنه..
.......................................
ترى لماذا تضيق بنا الأوطان..
وتبعدنا الغربة عنه ونحن فيه ..
لماذا تتقطّع كلّ حبال الانتماء إليه.
كيف ندّعي الانتماء إلى ما ينكرنا ويمعن في استلابنا؟
كيف نحمل هويّة من سلبونا كلّ المعاني الحلوة التي توحّدنا في المبتدأ والمنتهى.
أيها الوجع العميق..
دعك من النساء والأطفال..
كيف أصبحت روتيناً يوميّا شاحبا...
هل أصبحنا منفيين في بلادنا..
واصبحت كل البيوت خيام....
جدتي علمت امي كيف تلف حزام الصبر حول بطنها..
وامي علمتني واخوتي
كيف نرتق الخيام..
ننتظر بخوف وقلق
المعونة الغذائية
ونملأ السلة حسرات وحسرات بدل الرغيف. .
ياألهي..شتاء جديد على الأبواب..
هون يارب هون..
جنة جنة جنة والله ياوطنه..
ننتظر بطانية المساعدات..
ابنة الجيران..اتعرفونها
تمنت ان تكون طبيبة..
بحثت كثيرا عن قرطاس وقلم..
لم أكن أعلم أن الأقلام تنفجر كالقنابل..
فقدت بصرها بعد الانفجار..
كذلك العالم لم يعد يرى
مايجري في بلادي..
سقط اخوتي وأولاد حارتي شهداء..
وسقط شرف العالم
النصر قادم..
هو فارسٌ...
اهدوه اخوته حصانا بلا ارجل..
تقلد سيفا خشبيا
وخارطةً بلا طرقات..
نحن ننتظر..اتروننا
ام عميتم أيضا..
تحت الانقاض
ننتظر الموت..
........... حسن طهمازي........
تعليقات
إرسال تعليق