الغدارة التي تراودني /محمد بن سنوسي
الغدارة التي تراودني
بلغة الغدر وحروف مذهلة
تغدو وتروح مائلة تراودني
أجمع شتاتي متسلحا بأمنية
حالما أن ترحل بعيدا وتتركني
جمعت الجمال فأشفارها أغطية
حاشدة المعجبين وفي غفلة ترمقني
بها ضمي لضحاياها وسجني بأقبية
بشعارها النرجسي فمن ذا يزيدني ؟
لا تساوي عند المولى جناح بعوضة
شامخة عارضة بمكر من يتزوجني ؟
في ركبها سرت بقوافٍ عاشقة
و أريج وعد بالفلاح يتوعدني
فالحديد لان ناحتا أحلام يقظة
وسمو مزعوم وتاج في مخيلتي
التهمت أيامي مصادرة كل لحظة
بقواعد الجشع حتى اشتعلت شيبتي
فلا نهلت زادا ولا نلت رفعة
ولا اشتريت دربا للقيامة ينقذني
ولا حفظت قرآنا ولا تركت حكمة
ولا يزال سمها بدمي يعذبني
فيا ليت الشباب يرسم إطلالة
لأروي للنشئ قصة خديعتي
و أتفرغ للرحيل وترك رسالة
علٌ الصدقات تؤنس وحدتي
فوالله ما البهاء والبريق حقيقة
بل الخلود في الجنان هو غايتي
فاطرق باب القرآن والسنة بتوبة
أن الغدارة وهم كاد يغرقني
محمد بن سنوسي
من سيدي بلعباس
الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق