الروح والفلسفة /سالم المشني
الروح والفلسفة.....!
ما هو الإنسان...؟ إنه آلة تتحكم
في تحريكها الروح التي يكون
مصدرها الله سبحانه الذي خلق
الإنسان وجعل فيه العقل كي
يدله على الطريق . فهذا العقل
هو الجمال وهو في نفس الوقت
مُأدي للهلاك إن لم يحتوي على
الحكمة والفلسفة التي تبحث دوماً عن الحقيقة ، فالإنسان يمتلك عقلاً مفكراً فلا بد أن يكون فهم فلسفة الحياة
وما تتطلبه الأمور ...! إن الروح
الخفية التي لا يدركها أحد هي
المصدر الرئيسي لكمال الإنسان
فبدون الروح هو لا شيء . ! إن لم تكن لك دراية كيف تسير الحياة فأنت بروح دون عقل
والعقل دون الروح لا شيء ..!
خذ مثلا الأشجار لا روح ولا عقل
لكنها تنمو بقدرة من خلقها وهي
في نفس الوقت تنمو بقدرة
خالقها هي في ذاتها تنمو وتكبر
ولا تتصرف بشيء يخالف الطبيعة فهي لا إرادة لها كي تفعل ما تريد.....!
مِثل القتل أو السرقة أو الإعداد
للحروب .. هنا يكمن عمل الروح
بأن يبقى الإنسان حياً لكن عمل
العقل يختلف . فعمله إدارة الحياة ...
فالعقل هنا يأمر صاحبه أن يسير
في طريق الخير أو طريق الشر ذلك لأنه مخير يفعل ما يُمليه
عليه عقله فهو الذي يدير الحياة سواء خيرة كانت أم غير ذلك...!
وأُعطي مثلاً على ذلك... الحيوانات لها روح وعقل لكنها لا
تملك العقل المفكر فهي ليست
كباقي البشر .. الحيوانات يدلها
عقلها على أين يوجد الطعام كي
تبقى فقط ولا شيء سوى ذلك،
وهذا يدل على أن العقول تنقسم
لقسمان... ؟ فهنا عقل الإنسان
العقل البشري الذي يفكر . وأما القسم الثاني من العقول فهو العقل الذي لا يفكر لأن تفكيره
محدود ..! هنا يأتي دور فلسفة
العقل . إذن لا بد لنا إلا أن نخوض في علم فلسفة العقل. ؟
إن كثير من الأفراد لديهم الحرية
المطلقة في بعض الأشياء وليس
بكلها فهناك من يُفسد الأخلاق
وهناك من يمنعه ضميره على
فعله لماذا لأن له عقل تميز بالحكمة الفلسفية التي لا تدله
على عمل الفساد وتلك فطرته
التي قَيّمتهُ على أسس المبادئ
العظيمة حتى يصل إلى بداية
الفضيلة التي ليس لها نهاية
فالعقل هنا لا يَصِح أن يكون
عقلاً واعياً دون أن يكون عقلاً
عاصر فلسفة العصر الذي يعيش
فيه....! سالم المشني..... فلسطين.
تعليقات
إرسال تعليق