عشق لترابها والعبق دعني أيها القدر / محمد أبو رحيلة

بقلم/ محمد أبو رحيلة 
فلسطين: الخالصة،قضاء صفد
          عشق لترابها والعبق 
دعني أيها القدر 
فقد ملأني الغضب 
كيف لمساحات زمن تستجيب  لعبق نرجسها وزهر ليمونها 
فأقسم الله بالتين والزيتون 
إني بتربتها مفتون 
نسيم عبقها يحرك الشجون 
فبعدي عنها ضرب جنون  
دعني بمعلقة، بقلم،بسكين 
حفر أنفاقا 
 من جديد شرقا وغرب 
بحروف بكلمات لا يغلفها 
رهبة او كذب 
لتكن بوصلة المسار 
دون الملل أو التعب 
تحملني لأرضي 
أتنشق غبار ترابها والعبق 
مع رسم خارطة الحق 
تجسد معالم أمة العرب 
كونها ركيزة وصل خالدة 
تتوسط غربنا العربي والشرق 
إنها الأغلى من كنوز الذهب 
تحتضن أطلال الجدود 
إرث الأم والأب
 
إنطلق أيتها الحروف 
بعشقي الملهوف 
عبر الوديان هضابا وكهوف 
هيا نتعمق بحفر الأنفاق  
نلامس الجذور 
ضمي الروح الجسور 
مع حزم الورد والزهور
مع تلاوة الأيات والبخور 
نطرحها على أضرحة الشهداء 
رياضهم كعناقيد في كل درب 
في مختلف الأماكن 
مقطعة وأشلاء لكل جسد 
متى تتعزز قيم الشهامة 
دون تميز وعتب 
قاومي لأن فيك 
مجدنا فتاريخ مجرب  
بوحدة متماسكة الغضب 
لا تمزقها رياح الرعب 

لا تهادن مع حروف 
قرارات الأمم 
صيغت عبر دهور 
فعلى قدمها 
أكلها العث وشرب
إحرقيها كي لا 
يبقى لوجودها أثر 
مزقي أجسادهم إنهم 
حرقوا الأطفال والنساء والرجال  في الخيم 
إحرقي من دنسوا الأرض 
دمري من سعى 
لنكبتنا أظهري السبب 
هيا نقتلع العدو المغتصب 
عن أرضنا إنها عربية النسب 
رسل وانبياء الله وإنتماءك للحسب 
عربية الجذور لغتها الضاد 
هي عربية تكتسب 

كبر الهم، كساه الغم 
دمروا كل شيء 
المعابد، المساجد، المشافي، الجامعات،دور التعلم والعلم 
تغير شعر الرأس بالشيب  
بات يلازم مع القدر التعب 
من محيطها وركن نرى منه العجب 
يمارسه الشقيق والمحب 
متى تراودني الأحلام 
تعيدنا لنخوة حدثنا 
الجد والأب 
متى لا يبقى للباطل وجود 
متى تزال تلك الحدود 
متى نغير ما يسود 
متى تشرق شمس الحرية 
نجمع من جبالك الورود 
تنتشي الروح  نستعيد حقيقة   العودة لأرضنا،أرض الجدود 
أنها ركن الجنة والخلود 
حيث مقام خليل الله 
بأرضها  رفاته موجود 
يكفها أرض فلسطين  
آمامة النبي المصطفى 
بالرسل والانبياء بصلاتهم 
للرب المعبود... 
                محمد أبو رحيلة 
    ٢٦/٤/٢٠٢٥

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عيناك/عمار ابواحمد ابراهيم

عيد سعيد/عادل عسوم

الضَّائِعُ الحَيْرَانُ/ماجد ياسين عبيد