افتقار واقتتال/د_غادة_رشاد
افتقار واقتتال
…………
شهوة الشهرة والمال
سن سنة واتبعه الغواة
ما فعلته من خراب
يظل وصمة عار
كنت ذراعا للشيطان
بطش بك كل جميل
خرب الأنفس ودمر الأخلاق
زعزع الثوابت في القلب وتمرد على المعتقدات
زاد القتل وأصبحت الدماء نراها في كل مكان
الأرض أصبحت حمراء لا زرقاء ولا خضراء
كأنها أصبحت سكنا للشيطان
ما طعام إلا من ضريع وزقوم
وما شراب إلا من حميم وغساق
صدأ وقيح ودم
استبدلت الرحمة في القلوب بالانتقام
اليوم تم طعن شاب بسكين
شق بطنه نصفين
بعد عراك كان منذ أيام بين الشابين
لكنه الشر ظل يقظا لم يهدأ ولم ينام
وأقسم على الثأر والانتقام
هرب الجاني
وهرول المجني عليه على أمه يحمل أمعائه بين يديه
يا حسرة علينا وعلى ما جنيناه في هذا الزمان
دخل الشاب صاحب الثمانية عشرة من العمر غرفة العمليات وأجريت له والآن بالرعاية المركزة ندعوا الله له بالشفاء
وها هي حادثة أخرى
تصدعت بها قلوبنا في نفس القطاع
شاب بالجامعة أقدم على الانتحار
من أعلى بناية بيتهم سقط في لحظتها ومات
ما هذا الذي نراه وكيف وصلنا إليه
الخطر يقترب منا فهذا وباء
انتشر الآن بأحيائنا ونخشى أن يقترب من بيوتنا لا سمح الله
كيف هانت عليهم قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق
كيف أصبح الموت لا يهاب،
وأصبحنا لا نخشى من عقاب ولا ننتظر الثواب
هل هو فقر مال
ام فقر دين واخلاق
أم افتقار لدور الأسرة والمسجد والمدرسة والمؤسسات
انه افتقار لكل القيم وهذا ما آل له من اقتتال وانتقام
الهلاك لنا ولأبنائنا أصبح قريب وليس علينا ببعيد
والكل مسؤل
حين تركنا الشباب لهؤلاء الشياطين يتلاعبون بعقولهم ووجدانهم ولم نتصدى لهذا الاجتياح
#د_غادة_رشاد
تعليقات
إرسال تعليق