الألوان الزاهية/ يوردان عدنان

الألوان الزاهية...
أبحث عن ألوانٍ زاهيةٍ،
لأنني امرأةٌ خُلِقت للبهاء،
مثل أزهار الربيع،
أحيا بين الألوان التي تنثر الفرح.

توقّفتُ عن انتظارك،
في محطةٍ تكسوها ظلالُ اليأس،
ونظراتك لم تعد تبحث عني،
وكأنني صرتُ طيفًا خلف الزجاج،
لا يرى، لا يُلمس، لا يُحتفى به.

لا أتذكر حوارنا الأخير،
كان كأنه لونُ السماء في مساءٍ رمادي،
كلاكما يحملان نفس الروح،
مزيجٌ من البرودة والغياب.

أما أنا، فالصمت صار وطناً،
نسيتُ أن أدعو لك في سجودي،
ليس لأنني نسيتك،
بل لأنك أنت من اخترتَ أن تُغلق القوسين،
وتركتني بينهما وحدي،
أجمع شتات قلبي.

لم تعد ترسمني كما كنت تفعل
قد نسيتَ ملامحي، خطوط وجهي، انحناءات ضحكتي،
وأسمع صوتك كل يوم،
يمتزج مع ضحكتها المصطنعة،
ضحكةٌ خاوية كفاكهةٍ أفسدتها يدٌ عابثة.

وما زلتَ تحبها،
رغم أنها قشرةٌ بلا لب،
شبه رجلٍ بثوبٍ، بصوتٍ مصطنع، بلا عطرٍ،
بلا رائحة قلب،
أحترق  كلما تخيلت ذلك
يوردان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عيناك/عمار ابواحمد ابراهيم

عيد سعيد/عادل عسوم

الضَّائِعُ الحَيْرَانُ/ماجد ياسين عبيد