تحاوِرُني ولَهبُ الأشواقِ مطْلعُهُ ) جمال أسكندر

قصيدة ( تحاوِرُني ولَهبُ الأشواقِ مطْلعُهُ )

بقلم / جمال أسكندر 

قَالَتْ دَلَالِي لَدَى الْعُشَّاقِ مَطْمَعُهُ
وَأَنَا الرِّقَّةُ وَالْإِحْسَاسُ مَنْبَعُهُ

فِي ذِمَّةِ اللهِ مَنْ لِلْعِشْقِ مَطْلَبُهُ
فَمَا كُلُّ مَنْ رَامَ وَجْدِي طَابَ مَهْجَعُهُ

هَبْنِي مِنَ السِّحْرِ يَا مَنْ لَيْسَ يَعْهَدُهْ
فَالْعَيْنُ وَالْقَلْبُ تَهْوَاهُ وَتَتْبَعُهُ

اللهُ سَيَّدَ حُسْنِي فِي الْوَرَى مَثَلًا
حَتَّى يُرِيَ خَلْقَهُ صُنْعًا فَيَخْشَعُهُ

مَنْ يُحْجِمِ الْوَصْفُ عَنِّي بِتُّ أَعْذُرُهُ
أَصَابَهُ عَجَبٌ وَالْبَوْحُ يَمْنَعُهُ

فَمَا نَصْلُ الْهَوَى لِلْمِسْكِينِ يَدْرَؤُهُ
وَمَنْ تَوَقَّدَ عِشْقًا صِرْتُ مَرْجِعُهُ

لَا يَفْقَهُ الْغُنْجَ إِلَّا مَنْ يُدْرِكُهُ
وَمَنْ رَآهُ تَهَاوَى نَحْوَ مُرْبَعُهُ

أَشْرَقْتِ وَالنَّاسُ تَرْجُونِي إِلَى ظُلَلٍ
لَا شَيْءَ لِمَبْعَثِ الْآلَاءِ يَمْنَعُهُ

لَا تَعْجَبَنْ أَنَّ وَجْهَ الْبَدْرِ يُخْجِلُهُ
أَلَا وَمِنْ سِحْرِ عَيْنِي خَافَ مَطْلَعُهُ

قُلْتُ لَكِ الْحُسْنُ لَا إِنْسٌ يُقَارِبُهُ
وَالشَّدْوُ مِنْ فَمِكِ الصُّمُّ يَسْمَعُهُ

مَا مَسَّ خَدَّكِ إِلَّا الْوَرْدُ مِنْ شَغَفٍ
خَجِلَ النَّسِيمُ وَالْأَزْهَارُ تَتْبَعُهُ

لَوْ كُنْتَ تَعْدِلُ مَنْ بِتَّ تُحَكِّمُهُ
مَا الصَّدُّ بِكَنَفِ الْعُشَّاقِ تُشْرِعُهُ

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْحُسْنَ يُؤْسِرُنِي
لَكِنْ وجْدُكِ بِالْآهَاتِ مَرْتَعُهُ

وَجْهُكِ شَهْدٌ لِثَغْرِي حِينَ أَلْثِمُهُ
وَخَمْرُ رِيقِكِ مِنَ الْأَشْوَاقِ مُتْرَعُهُ

أَيُّ الْمَدَائِحِ تَرْوِي مَفَاتِنَهَا
وَفِي جَلَالِكِ شِعْرِي قَدْ أُضَيِّعُهُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عيناك/عمار ابواحمد ابراهيم

عيد سعيد/عادل عسوم

الضَّائِعُ الحَيْرَانُ/ماجد ياسين عبيد