حين رقصتُ فوق أوجاعي/ د.هيام علامة

حين رقصتُ فوق أوجاعي

أما أنا...
فلم أعد أسأل عنك،
فالعائدون من الغياب
لا يحملون الشوق،
بل يحملون الريح في راحاتهم
وينثرونها على الرماد.

أما أنا...
فقد تعلّمتُ أن أخيط وجعي
بخيطٍ من صمت،
وأن أزرع بسمتي
في تربةٍ ما عاد ينبتُ فيها اسمك.

سألتني:
هل نجحت؟
نجحتُ حين لم أنكسر بك،
حين خبأت دمعي
ورقصتُ على شرفة الألم
بكعبٍ عالٍ من كرامتي.

كنتَ وطنًا...
ثم صرتَ حدوداً مغلقة،
وكنتَ حلمًا...
ثم متَّ في خيالٍ كان يعانقك كل مساء.

أنا الآن أكتبك ماضيًا،
وأحفظُ ما تبقّى من قلبي
في صندوقٍ لا تملكه،
ولا تقرأ مفتاحه الأيام.

فارحلْ...
لكن لا تعد،
فثمة أنثى تعلّمت الحياة دونك،
تعلّمت أن تكون لها وحدها
قصائدها، وسلامها، وسماءها.

أنثى لم يكسرها الريح

بقلمي
د.هيام علامة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عيناك/عمار ابواحمد ابراهيم

عيد سعيد/عادل عسوم

الضَّائِعُ الحَيْرَانُ/ماجد ياسين عبيد