تبكي القوافي/ناظم الشيخ هادي التميمي
تبكي القوافي
____^____^____^_____^
تبكي القوافـي، والبيانُ مفـكَّكٌ
حينَ الحروفُ على المآسي تُجْرَفُ
وتنحني الأقلامُ
قبلَ حروفِنا
إن كانَ
خَطُّكَ بالدِّما مُسطَّرُ
ما خابَ منْ نهجَ الحُسينَ
طريقَهُ
بل صارَ
في سفرِ الخلودِ يُذكَرُ
نمْ يا أبا الأرواحِ،
فَجركَ لم يَغِبْ
ما دامَ فينا كلُّ حُرٍّ يُفجِرُ
يا منْ سكبتَ النورَ
في أوجِ الدُّجى
وغرستَ في صدرِ الطغاةِ المنحرُ
كفّاكَ كانت آيةً من صبرِنا
تمحو المذلّةَ،
إنْ يلوحَ الأسوَرُ
ومضيتَ
كالرُّوحِ التي ما مسَّها
غيرُ الإلهِ
، فكنتَ نورًا يُذكَرُ
وتركتَ في كربلاءَ شمسًا
لم تَغِبْ
تروي الجراحَ، ويستفيقُ المنبرُ
سيدي يا ابنَ البتولِ،
وأيُّ روحٍ
فيك استقامَ المجدُ
واستنصرَ الورى؟
ماذا نقولُ
وقد بكَتْكَ قلوبُنا
والدمعُ ما عادَ الدواءَ
لجَرحِنا؟
علَّمتنا أنّ الحياةَ كرامةٌ
والموتَ إنْ نطقَ الوفاءُ مُطهَّرا
يا سيدي،
كم قُطِّعتْ أضلاعُنا
يومَ استباحَ الطُّغْيانُ
خيمتَك الطُهرى
نادتكَ زينبُ: هلْ بَقِيَتْ ليَ خُطوةٌ؟
وبكَتْ
على فقدِ الأحبّةِ حَيْرا
وطفلتُكِ الظمأى على خدّيْها
شمسٌ تُصلّي
في الوجيبِ وتَجرُحا
جفّتْ دموعُ الأرضِ
من آلامِها
لكنّ
جرحَك لم يزلْ يتفتّحا
يا سيدي،
لو كانَ للعشقِ منتهى
لكنتَ أنتَ لمنتهى العشقِ الورى
نبكيكَ
لا ضعفًا ولكنْ شوقَ منْ
علَّمْتَهُ أنْ يستعيرَ تصبُّرا
ونظلُّ
نَحملُ رايةً ما خفَّتتْ
ما دامَ فينا للهدى مَن كبَّرا
وعلى خطاكَ
نعيشُ نخلةَ كربلا
لا تنحني
، لا تنكسر،
لا تُقصَرا
نمْ في ثراكَ الطاهرِ المحفوفِ
بِـأنفاسِ طه، والبتولِ، وحيدرا
ما ماتَ مَن أحيا النفوسَ بصرخةٍ
"إنّي إذاً
لا أُعطيَ الدنيَّةَ أبدَرا"
قلمي
الأديب الشاعر
ناظم الشيخ هادي التميمي
نص راقي ورائع وجميل جدا
ردحذفسلمت اناملك التي خطت فأبدعت الوصف والتعبير شاعرنا المبدع
ردحذف