لا أريد/موسى العقرب العراق
لا أريد
أنا لا أريد أن أصحى
في زمن اللانسيان
احببت الغفلة التي تعانقني
حين اهذي بكلماتي
أحببت هدوء الليل
في حضرت ذكراك
وذاك القلم المجنون
الذي يأسرني
أنا لا أريد العودة
للماضي حيث طفولتي
تركت دموعي هناك ك إنسان
اليوم يمهد لي الصباح
إن اصحو لاسلكي طرق الحرمان
أنا لا احب العودة إلى زمن ماتت
فيه السعادة بلا جدران
حيث تعرت كبريائي
بصمت أغلق فوهة البركان
أنا لا أريد العودة إلى زمن
الهوية فقد هوت وتلاشت
خلف شعارات بلا وجدان
واصبحت الغفلة لي عنوان
وهناك كنا وكان
الاحترام مقدس والبيت
يسكنه الأمان
اليوم تناثرت اشلائي
وانتهى ولائي
أمام وسوسة الشيطان
الراعي للخذلان
سأكتب بقلم اليأس
تمزقت بواقي الكيان
وعلى كل سطر سأكتب
انسان انسان انسان
تعلم النسيان
أنا لا أريد العودة إلى الذكريات
لأزداد أحزان فوق أحزان
تركت محطة الإنتظار
على رصيف الأمل
لاحلم فقط بأغصان البستان
وتلك الفراشات حول الزهور
تدور الآن الآن
أنا من زمن الماضي المنتحب
من زمن الكرامة لا قمصان
زمن الأخلاق والاحترام
زمن الربيع في وادي
طرق الخفقان
بمشاعر الصادق البسيط
المشتاق العاشق الولهان
أنا لا أحب ذاك المكان
حيث البوح جبان
والحرية تجر خذلان حرمان
أنا لا أريد الكلام أو أصحى
فقد إنتهت ساعات الوصل
والعقرب بلا دوران
أنا عاري الثياب في زمن الضياع
رث الملابس حافي الأقدام
وسط ما يسمى خيام
وتغنى عليها السلطان
قتلت ثورتي والفشل تفشى
وأعواد الثقاب لم توقد النيران
لا أريد العودة لا أريد أن أصحى
فكل شيء تبعثر في زمن
اللاعودة الغريقة بالنكران
المصروعة والمصطنعة
بأقنعة لم تتعرف على ملامح وجهي
كعملة تقتلني بالوجهان
بلا دموع بلا كلام بلا حنان
أدفع الجزية بصمت فالقيود
لها عينان
والا سنقطع لك اللسان واليدان
إن تكلمت بين الأوطان
سفير المحبة الدكتور
موسى العقرب
العراق
تعليقات
إرسال تعليق