في وداع أحمد سيف الشيخ / سند العبادي
***خواطر المستشار ***
في وداع أحمد سيف الشيخ...
غادرنا من كان بيننا نِعْمَ الأخ ورفيق الدرب،
غادرنا الصديق الذي ما عرفنا منه إلا الطيب،
غادرنا من كانت الابتسامة لا تفارق محيّاه،
وكأن الله خلقه لها، وخلقها له...
فكان وجهه مصباحًا للود، وصوته ترنيمة شعرٍ تهز الأرواح من الأعماق.
رحل من كانت كلماته تزرع الطمأنينة،
من كانت مجالسه مأوى للمحبة،
من أحبّ الجميع... وأحبّه الجميع.
كم كنتَ كريم الحضور، نقيّ السريرة،
تكره الفتنة، وتنفر من الخلاف،
وتسعى بجبر القلوب كما يسعى النهر لريّ العطاشى.
ما عرفك أحدٌ إلا أحبك،
وما سمعت فيك يومًا إلا ذكراً طيبًا،
فطوبى لمن طابت سيرته، وبقي عطره بعد الرحيل.
آهٍ يا أحمد،
أوجعنا فراقك، وأدميت القلوب بمغادرتك،
لكننا نحتسبك عند الله ممن قال فيهم:
"يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى ربك راضية مرضية."
نم قرير العين يا من أحببت الحياة ببساطتها،
وأحبك الناس لصدقك ونبلك ونقاء قلبك.
ستبقى ذكراك حيّةً بيننا،
وسيبقى صوتك، وشِعرك، وابتسامتك...
علامات لا تطمسها الأيام، ولا تغيبها السنون.
إلى جنات الخلد يا صديق الحرف الطيب،
يا من تركت فينا فراغًا لا يملؤه سواك،
وإن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن،
وإنا على فراقك يا أحمد لمحزونون...
ولا نقول إلا ما يرضي الله:
إنا لله وإنا إليه راجعون.
تعليقات
إرسال تعليق